النووي
64
روضة الطالبين
استولد ، فعلى الخلاف فيما إذا أطلق الاستلحاق . وإذا لم يكن وارث ، فهو كما لو أطلق الاستلحاق . ويجوز ظهور الحال للقائف مع موت المستلحق ، بأن كان رآه ، أو يرى قبل الدفن ، أو يرى عصبته فيجد الشبه . فإن عجز عن الاستفادة بالقائف لعدمه ، أو لالحاقه الولدين به ، أو نفيهما ، أو أشكل الامر عليه ، أقرعنا بينهما ليعرف الحر منهما ، ولا ينتظر بلوغهما لينتسبا ، بخلاف ما لو تنازع اثنان في ولد ، ولا قائف ، لان الاشتباه هنا في أن الولد أيهما ؟ فلو اعتبرنا الانتساب ، ربما انتسب جميعا إليه ، فدام الاشكال ، ولا يحكم لمن خرجت قرعته بالنسب والميراث ، لان القرعة لا تعمل فيهما . وهل يوقف نصيب ابن ، بين من خرجت قرعته ، وبين الآخر ؟ وجهان يأتي قريبا بيانهما . وأما الاستيلاد ، فهو على التفصيل السابق ، فإن لم يوجد من السيد ما يقتضيه ، لم يثبت ، وإن وجد ، فهل تحصل أمية الولد في أم ذلك الولد بخروج القرعة ؟ وجهان . أصحهما عند الامام : لا تحصل . والثاني : تحصل ، وب قطع الأكثرون . فرع حيث ثبت الاستيلاد ، فالولد حر الأصل . لا ولاء عليه ، وحيث لا يثبت ، فعليه الولاء إلا إذا وطئ نسبه إلى شبهة وقلنا : لا تصير أم ولو إذا ملكها . وإذا لم يثبت الاستيلاد ومات السيد ، ورث الولد أمه وعتقت عليه . هذا إذا تعين ، لا بالقرعة . وإن كان معه وارث آخر ، عتق نصيبه ولم يشتر . الحال الثاني : إذا كانت الأمتان مزوجتين ، لم يقبل قول السيد ، وولد كل أمة ملحق بزوجها . وإن كانتا فراشا للسيد ، بأن كان أقر بوطئها ، لحقه الولدان بالفراش . الحال الثالث : كانت إحداهما مزوجة ، لم يتعين إقراره في الأخرى ، بل يطالب بالتعيين . فإن عين في ولد الأخرى ، قبل وثبت نسبه ، وإن كانت إحداهما فراشا له ، لم يتعين اقراره في ولدها ، بل يؤمر بالتعيين ، فإن عين في ولد الأخرى ، لحقه بالاقرار ، والولد الآخر يلحق به بالفراش . فرع له أمة لها ثلاثة أولاد . قال : أحد هؤلاء ولدي ، ولم تكن مزوجة ولا فراشا للسيد قبل ولادتهم ، طولب بالتعيين ، فمن عينه منهم ، فهو نسيب حر وارث ، والقول في الاستيلاد على التفصيل الذي مر . ثم إن كان المعين الأوسط ، فالأكبر